السيد كمال الحيدري

443

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

علته أصلًا لكي يُدلّل على وجودها ؛ وإلا فسوف يلزم التهافت بين فرض وجوده من جهة والشك في وجود علته من جهة أخرى ، فهذا البرهان لا يفيد اليقين ؛ لكونه تحصيلًا للحاصل . 2 الدورية : فإنَّ العلم بالمعلول متوقف على العلم بالعلة ، والعلم بالعلة متوقف على العلم بالمعلول . قال في حاشيته على الأسفار : « لو تحقق العلم بوجود ذي سبب ، وجب تحقق العلم بوجود سببه قبله ، وإلا جاز عدمه ، وهو مساوق لجواز عدم السبب ، وقد فرض العلم بأنه موجود بالضرورة ، هذا خلف » « 1 » . وعلى أساس هذين الإشكالين قَصرَ المصنف إفادة اليقين في هذه القياسات على برهان اللم وبرهان الملازمات العامة ، والذي يصنفه في بعض نصوصه على البراهين الإنيّة تارة ؛ ويشبّهه باللمّية تارة أخرى « 2 » . نظرية المصنف في ميزان النقد هل يمكن لنظرية المصنف في عدم إمكانية جريان البرهان اللّمى وقسمى البرهان الإنّى في الفلسفة الإلهية عموماً وفى إثبات واجب الوجود خصوصاً أن توفق في تجاوز ما يمكن طرحه من ملاحظات عليها ؟ في هذا الضوء سننتقل لطرح ما يمكن إيراده من ملاحظات على شقّى

--> ( 1 ) المصدر سابق : ص 396 ، ح 1 . ( 2 ) للوقوف على نصوص المصنف في عرض النظرية وأدلتها لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، حاشية السيد محمد حسين الطباطبائي ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 396 ، ح 1 . ص 470 ، ح 2 . ج 6 ، ص 27 ، ح 3 . ص 29 ، ح 1 . ص 178 ، ح 1 . نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 10 . مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي ، رسالة البرهان ، مصدر سابق : ص 251255 . ومن الضروري الإشارة إلى أنَّ المصنف مع أنه لا يسوّغ جريان برهان اللم في الفلسفة ، إلا أنَّ هذا لا يعنى عدم إفادة أصل البرهان لليقين في مجالاته الخاصة . ( م ) .